القاضي عبد الجبار الهمذاني
مقدمة 9
متشابه القرآن
وقد توفى في مدينة الري ، ودفن فيها بداره ، رحمه اللّه . 2 - نشأته وتوليه القضاء نشأ القاضي في أسرة فقيرة رقيقة الحال ، من أب يعمل حلاجا في سواد همذان ، وشب الابن على هذه الرقة التي لازمته حتى بعد زواجه ورزقه بالولد ، ولكنه ما لبث بعد أن اتصل بالصاحب ابن عباد وولى قضاء الري ، أن أثرى ثراء واسعا ، واقتنى المال والعقار . وكان سبب توليه القضاء : أن الصاحب إسماعيل بن عباد - أشهر وزراء دولة بنى بويه في العراق وفارس وخراسان ، المتوفى سنة 485 - كان لا يرى تولية القضاء ، في دولته الشيعية ، إلا لمن كان معروفا بالاعتزال « 1 » ، وكان عبد الجبار بدأ يعرف بإمام المعتزلة في عصره ، فاتصل به الصاحب واستدعاه إلى الري ، وكتب له عهدا بتوليته رئاسة القضاء في الري وقزوين وغيرهما من الأعمال التي كانت لفخر الدولة سنة 467 ، ثم أضاف إليه بعد ذلك في عهد آخر إقليمى جرجان وطبرستان بعد « فتحهما » فيما يبدو « 2 » .
--> ( 1 ) انظر شرح عيون المسائل للحاكم الجشمي 1 / 155 - مخطوط - حيث أطال المؤلف - وهو معتزلي يذهب في الفروع مذهب الزيدية - الحديث عن « الصاحب الجليل كافى الكفاة رحمه اللّه » بعد فراغه من تعداد المعتزلة من آل بويه ، فقال فيه : إنه جمع بين الكلام والفقه والحديث واللغة والنحو ، وبين النظم والنثر . وقال : إنه قرأ الكلام على أبى عبد اللّه - أحد شيوخ القاضي - وإنه كان في ابتداء أمره إماميا ثم رجع إلى الاعتزال . وفي « ظن » الحاكم أنه كان زيديا ، ونقل عن القاضي قوله : « مولانا الصاحب شيعي الشعر ، معتزلي التصنيف » . وانظر جولد تسهر : مذاهب التفسير الإسلامي ص 189 . ( 2 ) انظر لسان الميزان 3 / 387 ورسائل الصاحب : تحقيق عبد الوهاب عزام والدكتور ضيف ، صفحة 34 صفحة 42 الطبعة الأولى .